العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

يوما فإذا مضى منه تسعة أيام فهو يوم النيروز . يقال : نيروز ، ونوروز ، لغتان ( انتهى ) . وفسره الشهيد - ره - بأول سنة الفرس ، أو حلول الشمس برج الحمل ، أو عاشر أيار . قال جمال السالكين أحمد بن فهد الحلي - ره - في كتاب المهذب البارع في في شرح المختصر النافع : يوم النيروز جليل [ القدر ] وتعيينه من السنة غامض مع أن معرفته أمر مهم من حيث إنه تعلق به عبادة مطلوبة للشارع ، والامتثال موقوف على معرفته ، ولم يتعرض لتفسيره أحد من علمائنا سوى ما قاله الفاضل المنقب محمد بن إدريس ، وحكايته " والذي قد حققه بعض محصلي أهل الحساب وعلماء الهيئة وأهل هذه الصنعة في كتاب له أن يوم النيروز يوم العاشر من أيار . وقال الشهيد : وفسر بأول سنة الفرس أو حلول الشمس في برج الحمل أو عاشر أيار ، والثالث إشارة إلى قول ابن إدريس ، والأول إشارة إلى ما هو مشهور عند فقهاء العجم في بلادهم ، فإنهم يجعلونه عند نزول الشمس الجدي ، وهو قريب مما قاله صاحب كتاب الأنواء ، وحكايته اليوم السابع عشر من كانون الأول هو صوم اليهود ، وفيه ترجع الشمس مصعدة إلى الشمال ، ويأخذ النهار من الليل ثلث عشر ساعة وهو مقدار ما يأخذ في كل يوم ، وينزل الشمس برج الجدي قبله بيومين ، وبعض العلماء جعله رأس السنة ، وهو النيروز ، فجعله حكاية عن بعض العلماء وقال بعد ذلك : اليوم التاسع من شباط ، وهو يوم النيروز ، ويستحب فيه الغسل ، وصلاة أربع ركعات لما رواه المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام ثم ذكر الخبر ، فاختار التفسير الأخير ، وجزم به . والأقرب من هذه التفاسير أنه يوم نزول الشمس برج الحمل لوجوه : الأول : أنه أعرف بين الناس وأظهر في استعمالهم ، وانصراف الخطاب المطلق الشامل لكل مكلف إلى معلوم في العرف وظاهر في الاستعمال أولى من انصرافه إلى ما كان على الضد من ذلك ، ولأنه المعلوم من عادة الشرع وحكمته ألا ترى كيف علق أوقات الصلاة بسير الشمس الظاهر ، وصوم شهر رمضان برؤية